هذه المدينة :
تستقبل المشتتين تجمعهم و تحتضنهم بتناقضها
تزيد من أوجاعهم بقسوتها ..
هي مأوى لمن أضاع حبّةه ولن يجده
هذه المدينة :
متناقضة !
ليلها شاحبٌ داكن و رغم قسوته يظلّ حاملًا ذكرى لحبٍ رحَل
و حكايا و روايات و جُمَل .. ليلها متناقض كـ أمّه .
هذه المدينة :
تفتّش عن حبٍ آلمك ..
فتزيد من وجعك بأن تسخّرُ لك أجواء الحزن و الحسرة لذلك الحبّ
هذه المدينة :
تفضح الخبايا
تُضاعف الأوجاع
تعشق الزلّة و لا تبالي بساكنيها ..
تحبّ نفثهم و يستمرون في استنشاقها !
هذه المدينة :
تتّسعُ للملايين من البشر !
تتّسع لقبائل و أُُسر ..
لكنها لا تتّسعُ لحبٍ مُذ سنين يُنتظر .
أرهقه السّهر !
هذه المدينة :
تبكيك كثيرًا ..
ثم يهبها ربّها قطرة مطر فتبكيك ضعفًا !
تصنع السعادة ..
و تُجيد اتقان الأدوار و ارتداء الأقنعة ( لتُفرحك )
هذه المدينة :
موسوعة تُهجر و يكسوها الغبار و مانفتؤ أن نعودُ لها
نغفو بين أحضانها .. نحكي لها و عنها كثيرًا للعابرين و الأصدقاء .
يالجمال - هذه المدينة - رغم بشاعتها !
- ربا سلمان
